ولا يسلبون قتيلًا)) (¬١)
وجه الدلالة: أن الجريح لايجهز عليه والمولي لايقتل والقتيل لايسلب كما هو صريح الأثر.
ثانيا: المعقول.
أما كونهم لا يغنم لهم مال؛ فلأنهم لم يكفروا ببغيهم وقتالهم، وعصمة الأموال تابعة لدينهم. بدليل قوله رسول الله ﷺ: ((لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة.)) (¬٢) وليس القتال والبغي واحداً منها.
وأما كونهم لا يسبى لهم ذرية فلأن الذراري تبع لهم، وهم لا يجوز سبيهم لبقائهم على الإسلام. فالذين هم تبع لهم بطريق الأولى. ولأن الذراري لم يحصل منهم شيء أصلاً. بخلاف أهل البغي فإنهم وجد منهم البغي والقتال (¬٣)
* * *
المطلب التاسع عشر: من أظهر قول الخوارج (¬٤).
* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا أظهر قوم رأي الخوارج، مثل تكفير من ارتكب كبيرة، وترك الجماعة، واستحلال دماء المسلمين وأموالهم، إلا أنهم لم يخرجوا عن قبضة الإمام، ولم يسفكوا الدم الحرام، فحكى القاضي عن أبي بكر، أنه لا يحل بذلك قتلهم ولا قتالهم. فعلى هذا، حكمهم في ضمان النفس والمال حكم المسلمين.) (¬٥)