وجه الدلالة: دل فعل عمر ﵁ على أن للمرأة الخيار في الفسخ وعدمه. وبذلك يكون الخصاء عيب ينفسخ به النكاح.
ثانيًا: المعقول.
وذلك أن الرجل الخصي يعتبر هذا العيب في حقه نقصًا وعارًا مانعٌ للوطء ومثيرٌ للنفرة. (¬١)
الرواية الثانية: عدم ثبوت خيار الفسخ للمرأة في زوجها.
* قال ابن قدامة ﵀: (إن وجدت زوجها خصيًا ففيه وجهان: والثاني: لا خيار لها؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع.) (¬٢)
* وقال المرداوي ﵀: (الخصاء … هل يثبت الخيار؟ على وجهين. والوجه الثاني، لا يثبت الخيار.) (¬٣)
واستدلوا بالمعقول:
وذلك أن الخصاء لايعتبر مانع من الاستماع وبذلك لايثبت للمرأة الخيار في البقاء مع زوجها أو فسخ عقد النكاح. (¬٤)
الراجح:
والراجح والله أعلم الرواية الأولى وأن للمرأة ثبوت خيار الفسخ في زوجها إذا كان زوجها خصيَّا. وهي المذهب عند الحنابلة ورجح ذلك ابن القيم ﵀ وقال: (كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة فيوجب الخيار بل هو: أولى من البيع.) (¬٥) وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (الخصاء يضعف الوطء، أو يزول بالكلية، ويمنع من النسل) (¬٦) ولاشك أن المطلب الأساسي من الزواج هو: وجود النسل والعيب الذي يمنع النسل يثبت فيه الخيار.