قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: حدثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال: لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا فقرنت العباس وعقيلا، فلما نظر إليهما رسول الله، ﷺ، سماني مقرناً وقال: أعانك عليهما ملك كريم.
قال: أخبرنا رؤيم بن يزيد قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشآمي قال: وأخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله، ﷺ، لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا وهيئته كذا، فقال رسول الله، ﷺ، لقد أعانك عليه ملك كريم.
قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له: جزتك الجوازي، أنقتل ابن أخيك؟ فقال العباس: ما فعل محمد أما به القتل، قال أبو اليسر: الله أعز وأنصر، فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدا خلل فما تريد؟ قال إن رسول الله، ﷺ، نهى عن قتلك، فقال العباس: ليس بأول صلته وبره.
قال: وأخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد