لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله، إلى قوله: كأنهم لا يعلمون؛ فعند ذلك باؤوا بغضب على غضب.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة قال: زار رسول الله، ﷺ، سعداً فقال عنده، فلما أبردوا جاؤوا بحمارٍ لهم أعرابيٍ قطوفٍ قال: فوطؤوا لرسول الله، ﷺ، بقطيفة عليه، فركب رسول الله، ﷺ، فأراد سعد أن يردف ابنه خلف رسول الله، ﷺ، ليرد الحمار، فقال رسول الله، ﷺ: إن كنت باعثه معي فأحمله بين يدي، قال: لا بل خلفك يا رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ، أهل الدابة هم أولى بصدرها، قال سعد: لا أبعثه معك ولكن رد الحمار، قال: فرده وهو هملاج فريغ ما يساير.
أخبرنا هاشم بن القاسم قال: حدثني سليمان عن ثابت، يعني البناني، قال: اجتمع المنافقون فتكلموا بينهم، فقال رسول الله، ﷺ: إن رجالاً منكم اجتمعوا فقالوا كذا وقالوا كذا فقوموا واستغفروا الله وأسغفر لكم، فلم يقوموا فقال: ما لكم؟ قوموا فاستغفروا الله وأستغفر لكم، ثلاث مرات، فقال: لتقومن أو لأسمينكم بأسمائكم! فقال: قم يا فلان، قال: فقاموا خزايا متقنعين.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إني لقائم عند المنبر يوم الجمعة ورسول الله، ﷺ، يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله حبس المطر وهلكت المواشي فأدع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله، ﷺ، يديه، وما نرى في السماء من سحاب، فألف الله بين السحاب، فوبلتنا حتى