رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله، قال: فمطرنا سبعاً لا تقلع حتى الجمعة الثانية ورسول الله، ﷺ، يخطب، فقال بعض القوم: يا رسول الله! تهدمت البيوت وحبس السفار فادع الله أن يرفعها عنا، فرفع رسول الله، ﷺ، يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا! قال: فتقور ما فوق رؤوسنا منها حتى كأنا في إكليل يمطر ما حولنا ولا نمطر.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان عن ثابت قال: جعلت امرأة من الأنصار طعيماً لها ثم قالت لزوجها: اذهب إلى رسول الله، ﷺ، فأدعه وأسره إلى رسول الله، ﷺ، قال: فجاء فقال: يا رسول الله إن فلانة قد صنعت طعيماً وإني أحب أن تأتينا، فقال رسول الله، ﷺ، للناس: أجيبوا أبا فلان، قال: فجئت وما تكاد تتبعني رجلاي لما تركت عند أهلي، ورسول الله، ﷺ، قد جاء بالناس، قال: فقلت لامرأتي قد أفتضحنا! هذا رسول الله، ﷺ، قد جاء بالناس معه قالت: أوما أمرتك أن تسر ذلك إليه؟ قال: قد فعلت، قالت: فرسول الله، ﷺ، أعلم، فجاؤوا حتى ملأوا البيت وملأوا الحجرة وكانوا في الدار، وجيء بمثل الكف فوضعت، فجعل رسول الله، ﷺ، يبسطها في الإناء ويقول ما شاء الله أن يقول ثم قال: أدنوا فكلوا فإذا شبع أحدكم فليخل لصاحبه، قال: فجعل الرجل يقوم والآخر يقعد حتى ما بقي من أهل البيت أحد إلا شبع، ثم قال: أدع لي أهل الحجرة، فجعل يقعد قاعد ويقوم قائم حتى شبعوا، ثم قال: أدع لي أهل الدار، فصنعوا مثل ذلك، قال: وبقي مثل ما كان في الإناء، قال رسول الله، ﷺ، كلوا وأطعموا جيرانكم.
حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان عن ثابت قال: قلت لأنس: