وهو على ذلك ثم وجد من نفسه راحة فخرج عاصبا رأسه فقال: أيها الناس! أنفذوا بعث أسامة! ثلاث مرات ثم دخل النبي، ﷺ، فاستعز به فتوفي رسول الله، ﷺ.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: بلغ النبي، ﷺ، قول الناس استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار فخرج رسول الله، ﷺ، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! أنفذوا بعث أسامة! فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لخليقا بها! قال: فخرج جيش أسامة حتى عسكروا بالجرف وتتام الناس إليه فخرجوا وثقل رسول الله، ﷺ، فأقام أسامة والناس ينتظرون ما الله قاض في رسول الله، ﷺ، قال أسامة: فلما ثقل هبطت من معسكري وهبط الناس معي وقد أغمي على رسول الله، ﷺ، فلا يتكلم فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها علي فأعرف أنه يدعو لي.
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا العمري عن نافع عن بن عمر: أن النبي، ﷺ، بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر واستعمل عليهم أسامة بن زيد، فكان الناس طعنوا فيه أي في صغره، فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ، فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه وقال: إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، وإنهما لخليقان لها وإنه لمن أحب الناس إلي آلا! فأوصيكم بأسامة خيرا.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد قالا: أخبرنا سليمان بن بلال وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي