فلما قبض سألتها فقالت: قال إن جبرائيل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرة وإنه أتاني العام فعارضني مرتين، ولا أظن إلا أجلي قد حضر ونعم السلف أنا لك! قالت وقال: أنت أول أهل بيتي لحاقا بي، قالت: فبكيت لذلك، ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة زوج النبي، ﷺ، قالت: لما حضر رسول الله، ﷺ، دعا فاطمة فناجاها فبكت، ثم ناجاها فضحكت، فلم أسألها حتى توفي رسول الله، ﷺ، فسألت فاطمة عن بكائها وضحكها فقالت: أخبرني، ﷺ أنه يموت، ثم أخبرني أني سيدة أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فلذلك ضحكت.
أخبرنا محمد بن عمر، عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيت فاطمة، ﵍، ضاحكة بعد رسول الله، ﷺ، إلا أنه قد تمودي بطرف فيها.
ذكر ما قال رسول الله، ﷺ،
في مرضه لأسامة بن زيد، رحمه الله
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: كان رسول الله، ﷺ، قد بعث أسامة وأمره أن يوطئ الخيل نحو البلقاء حيث قتل أبوه وجعفر، فجعل أسامة وأصحابه يتجهزون وقد عسكر بالجرف، فاشتكى رسول الله، صلى الله عليه وسلم