أمرت به أو نهيت عنه، فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله ﷾ اتبعناه " (¬١).
ومحل الخلاف الأخبار الآحادية التي لم تجمع الأمة على العمل بها، أما ما أجمع على العمل به، كحديث " ليس لقاتل ميراث " (¬٢) وحديث " لا وصية لوارث " (¬٣) فالتخصيص به كالتخصيص بالمتواتر.
ومثال تخصيص السنة بالسنة: تخصيص عموم حديث " في ما سقت السماء والعيون أو كان عَثْرِيا (¬٤) العشر " (¬٥) بحديث " ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة " (¬٦) وتخصيص النهي عن بيع ما ليس عندك (¬٧) بتجويز السلم.
ومثال تخصيص السنة بالكتاب: حديث " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " (¬٨) بقوله ﷾ جل من قائل: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).
واعتبر الإجماع جل الناس … وقسمي المفهوم كالقياس
معناه أن من المخصص المنفصل: الإجماع، وقد حكى الاتفاق على ذلك الأستاذ أبو منصور ﵀ ﷾ قال: ومعناه أن يعلم بالإجماع أن المراد باللفظ العام بعض ما يقتضيه ظاهره، وفي الحقيقة يكون التخصيص بدليل الإجماع، لا نفس الإجماع، قاله في الإرشاد.
قال: ومثله ابن حزم ﵀ ﷾ بقوله ﷾ جل من قائل: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) واتفقت الأمة على أنهم لو بذلوا فلسا أو فلسين، لم يجز بذلك حقن دمائهم، قال: والجزية بالألف واللام، فعلمنا أنه أراد جزية معلومة.