Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 4, halaman 98

  1. كتاب الطلاق
  2. باب تفويض الطلاق
  3. فصل في المشيئة

تَعْجِيلُ الْإِبَانَةِ فَيَلْغُو الْوَصْفُ الزَّائِدُ وَيَثْبُتُ الْأَصْلُ، كَمَا إذَا قَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ. بِخِلَافِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اخْتَرْتُك أَوْ اخْتَارِي يَنْوِي الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ، لَوْ قَالَتْ ابْتِدَاءً: اخْتَرْت نَفْسِي فَقَالَ الزَّوْجُ: قَدْ أَجَزْت لَا يَقَعُ شَيْءٌ إلَّا أَنَّهُ عُرِفَ طَلَاقًا بِالْإِجْمَاعِ إذَا حَصَلَ جَوَابًا لِلتَّخْيِيرِ، وَقَوْلُهُ طَلِّقِي نَفْسَك لَيْسَ بِتَنْجِيزٍ فَيَلْغُو. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ بِقَوْلِهَا أَبَنْت نَفْسِي لِأَنَّهَا أَتَتْ بِغَيْرِ مَا فَوَّضَ إلَيْهَا إذْ الْإِبَانَةُ تَغَايُرُ الطَّلَاقَ.

(وَلَوْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ) لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِتَطْلِيقِهَا وَالْيَمِينُ تَصَرُّفٌ لَازِمٌ، وَلَوْ قَامَتْ عَنْ مَجْلِسِهَا بَطَلَ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهَا: طَلِّقِي ضَرَّتَك لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ وَإِنَابَةٌ فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَيَقْبَلُ الرُّجُوعَ

نَفْسَك تَطْلِيقَةً طَلَّقْت نَفْسِي تَطْلِيقَةً بَائِنَةً. وَقَوْلُهُ (وَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ) إنَّمَا قَالَ هَكَذَا تَفْسِيرًا لِكَلَامِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ قَالَ طَلُقَتْ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ آخَرَ، وَأَرَى أَنَّهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ لِأَنَّ كَوْنَهَا رَجْعِيَّةً يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَيَلْغُو الْوَصْفُ الزَّائِدُ وَيَثْبُتُ الْأَصْلُ.

وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الِاخْتِيَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْإِبَانَةَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَهُوَ وَاضِحٌ (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ بِقَوْلِهَا أَبَنْت نَفْسِي لِأَنَّهَا أَتَتْ بِغَيْرِ مَا فَوَّضَ إلَيْهَا) حَيْثُ كَانَ الْمُفَوَّضُ الطَّلَاقَ وَمَا أَتَتْ بِهِ الْإِبَانَةُ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ لَا مَحَالَةَ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إبْطَالُ الْأَصْلِ لِلْوَصْفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا تَطْلُقُ طَلَاقًا بَائِنًا لِأَنَّ الزَّوْجَ مَلَّكَهَا إيقَاعَ الطَّلَاقِ مُطْلَقًا وَهُوَ يَمْلِكُ إيقَاعَ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ فَكَذَا هِيَ، وَفِي هَذَا تَرْكُ اعْتِبَارِ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ التَّفْوِيضِ وَالْجَوَابِ، وَالْفِقْهُ هُوَ الْأَوَّلُ: أَعْنِي ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ.

(وَإِنْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك) ظَاهِرٌ. وَحُكْمُهُ اللُّزُومُ نَظَرًا إلَى الْيَمِينِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَجْلِسِ نَظَرًا إلَى التَّمْلِيكِ: وَفِيهِ مُطَالَبَتَانِ إحْدَاهُمَا مَا وَجْهُ اخْتِصَاصِ طَلِّقِي نَفْسَك بِالْيَمِينِ دُونَ طَلِّقِي ضَرَّتَك وَكَمَا كَانَ مَعْنَى طَلِّقِي نَفْسَك إنْ طَلَّقْت نَفْسَك فَأَنْتِ طَالِقٌ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى طَلِّقِي ضَرَّتَك إنْ أَرَدْت طَلَاقَهَا فَهِيَ طَالِقٌ.

وَالثَّانِيَةُ مَا وَجْهُ اخْتِصَاصِ الْأَوَّلِ بِالتَّمْلِيكِ وَالثَّانِي بِالتَّوْكِيلِ؟ وَالْجَوَابُ عَنْ الْأُولَى أَنَّ الْيَمِينَ بِالتَّعْلِيقِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا وُجُودُهُ مُتَرَدِّدٌ، وَوُجُودُ طَلَاقِ الضَّرَّةِ إذَا فَوَّضَ إلَيْهَا أَمْرٌ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ طَبْعًا وَعَادَةً

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 4، ص 98 (SanadKitab #9403, hlm. urut 1638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.