Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 4, halaman 99

  1. كتاب الطلاق
  2. باب تفويض الطلاق
  3. فصل في المشيئة

(وَإِنْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك مَتَى شِئْت فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ) لِأَنَّ كَلِمَةَ مَتَى عَامَّةٌ فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شِئْت.

(وَإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ امْرَأَتِي فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ) وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ وَأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ، فَلَا يَلْزَمُ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: طَلِّقِي نَفْسَك لِأَنَّهَا عَامِلَةٌ لِنَفْسِهَا فَكَانَ تَمْلِيكًا لَا تَوْكِيلًا (وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْهَا إنْ شِئْت فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ خَاصَّةً) وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ. وَقَالَ زُفَرُ ﵀: هَذَا وَالْأَوَّلُ

فَلَا يَصْلُحُ شَرْطًا. وَأُجِيبَ عَنْ الثَّانِيَةِ بِمَا تَقَدَّمَ، أَنَّ الْمَالِكَ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَالْوَكِيلَ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا عَامِلَةٌ لِنَفْسِهَا بِتَخْلِيصِهَا عَنْ رِقِّ النِّكَاحِ وَفِي طَلَاقِ ضَرَّتِهَا عَامِلَةٌ لِلزَّوْجِ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا فِي طَلَاقِ ضَرَّتِهَا أَعْمَلُ لِنَفْسِهَا مِنْهَا فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا؛ وَلِأَنَّ الصُّورَتَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ بَابِ الْمَشِيئَةِ أَوْ لَا. وَالْمَآلُ شُمُولُ التَّمْلِيكِ أَوْ شُمُولُ التَّوْكِيلِ أَوْ التَّحْكِيمِ الْبَاطِلِ.

(وَإِنْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك مَتَى شِئْت) وَاضِحٌ. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ التَّمْلِيكُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَوْجُودٌ أَوَّلًا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّلَاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ لِكَوْنِهِ لَازِمَ التَّمْلِيكِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَجْلِسِ مِنْ أَحْكَامِ التَّمْلِيكِ، وَالْحُكْمُ قَدْ يَتَأَخَّرُ لِمَانِعٍ كَمَا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَهُوَ طَرِيقَةُ تَخْصِيصِ الْعِلَّةِ وَمَوْضِعُهُ الْأُصُولُ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ طَلِّقْ امْرَأَتِي) وَاضِحٌ، وَمَنَاطُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْلِيكِ وَالتَّوْكِيلِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ وَالْوَكِيلَ لِغَيْرِهِ وَقَدْ عَلِمْت مَا عَلَيْهِ (وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ طَلِّقْهَا إنْ شِئْت فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ خَاصَّةً وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ. وَقَالَ زُفَرُ: هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 4، ص 99 (SanadKitab #9403, hlm. urut 1639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.