Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 10, halaman 186

  1. كتاب الصيد
  2. باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره

لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَلَا أَقَلَّ مِنْهُ)؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ مُفِيدٌ، وَهُوَ يَنْفِي الزِّيَادَةَ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ الِاحْتِبَاسُ بِمَا تَيَسَّرَ أَدَاؤُهُ، وَيَنْفِي النُّقْصَانَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ أَنْ يَصِيرَ مُسْتَوْفِيًا لِلْأَكْثَرِ بِمُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْهَلَاكِ لِيَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ (وَكَذَلِكَ التَّقْيِيدُ بِالْجِنْسِ وَبِالْمُرْتَهِنِ وَبِالْبَلَدِ)؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُفِيدٌ لِتَيَسُّرِ الْبَعْضِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْبَعْضِ وَتَفَاوُتِ الْأَشْخَاصِ فِي الْأَمَانَةِ وَالْحِفْظِ (فَإِذَا خَالَفَ كَانَ ضَامِنًا، ثُمَّ إنْ شَاءَ الْمُعِيرُ ضَمَّنَ الْمُسْتَعِيرَ وَيَتِمُّ عَقْدُ الرَّهْنِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرْتَهِنِ)؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَهَنَ مِلْكَ نَفْسِهِ (وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ، وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِمَا ضَمِنَ وَبِالدَّيْنِ عَلَى الرَّاهِنِ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ (وَإِنْ وَافَقَ) بِأَنْ رَهَنَهُ بِمِقْدَارِ مَا أَمَرَهُ بِهِ (إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ يَبْطُلُ الْمَالُ عَنْ الرَّاهِنِ) لِتَمَامِ الِاسْتِيفَاءِ بِالْهَلَاكِ (وَوَجَبَ مِثْلُهُ لِرَبِّ الثَّوْبِ عَلَى الرَّاهِنِ)؛ لِأَنَّهُ صَارَ قَاضِيًا دَيْنَهُ بِمَالِهِ بِهَذَا الْقَدْرِ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِلرُّجُوعِ دُونَ الْقَبْضِ بِذَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِرِضَاهُ، وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَهُ عَيْبٌ ذَهَبَ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِهِ وَوَجَبَ مِثْلُهُ لِرَبِّ الثَّوْبِ عَلَى الرَّاهِنِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.

(وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ ذَهَبَ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ وَعَلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةُ دَيْنِهِ لِلْمُرْتَهِنِ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الِاسْتِيفَاءُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ وَعَلَى الرَّاهِنِ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ مَا صَارَ بِهِ مُوفِيًا لِمَا بَيَّنَّاهُ (وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ فَأَرَادَ الْمُعِيرُ أَنْ يَفْتَكَّهُ جَبْرًا عَنْ الرَّاهِنِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا قَضَى دَيْنَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ)؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ حَيْثُ يُخَلِّصُ مِلْكَهُ

التَّقْيِيدُ بِالْقَدْرِ هِيَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ الْغَرَضِ فَإِنَّ غَرَضَهُ الِاحْتِبَاسُ بِمَا تَيَسَّرَ أَدَاؤُهُ إنْ احْتَاجَ إلَى فِكَاكِهِ وَهُوَ أَقَلُّ الْمَالَيْنِ، فَالزِّيَادَةُ زِيَادَةُ ضَرَرٍ وَبَقِيَ النُّقْصَانُ لِأَنَّ غَرَضَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَكْثَرَ الْمَالَيْنِ إنْ هَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، فَإِنَّ الرَّاهِنَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا تَمَّ الِاسْتِيفَاءُ بِهِ بِالْهَلَاكِ، وَيَفُوتُ ذَلِكَ إذَا رَهَنَ بِالْأَقَلِّ وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (وَوَجَبَ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا تَمَّ الِاسْتِيفَاءُ بِهِ بِالْهَلَاكِ وَهُوَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى لَا مِثْلُ قِيمَةِ الثَّوْبِ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْهَلَاكِ أَمَانَةٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَهُوَ مَا إذَا وَافَقَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُعِيرَ فِيمَا شَرَطَهُ. وَقَوْلُهُ (عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ) يَعْنِي قَوْلَهُ لِأَنَّهُ صَارَ قَاضِيًا دَيْنَهُ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنَّاهُ إشَارَةٌ إلَيْهِ. وَقَوْلُهُ (أَنْ يَفْتَكَّهُ جَبْرًا عَنْ الرَّاهِنِ) قِيلَ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ. وَقِيلَ نِيَابَةً وَلَعَلَّهُ مِنْ الْجُبْرَانِ: يَعْنِي جُبْرَانًا

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 10، ص 186 (SanadKitab #9403, hlm. urut 4807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.