Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 10, halaman 187

  1. كتاب الصيد
  2. باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره

وَلِهَذَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا أَدَّى الْمُعِيرُ فَأُجْبِرَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الدَّفْعِ (بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا قَضَى الدَّيْنَ)؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ؛ إذْ هُوَ لَا يَسْعَى فِي تَخْلِيصِ مِلْكِهِ وَلَا فِي تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ فَكَانَ لِلطَّالِبِ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ (وَلَوْ هَلَكَ الثَّوْبُ الْعَارِيَّةُ عِنْدَ الرَّاهِنِ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهُ أَوْ بَعْدَ مَا افْتَكَّهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ قَاضِيًا بِهَذَا، وَهُوَ الْمُوجِبُ عَلَى مَا بَيَّنَّا (وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْإِيفَاءَ بِدَعْوَاهُ الْهَلَاكَ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ.

(كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ مَا أَمَرَهُ بِالرَّهْنِ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُعِيرِ)؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ

لِمَا فَاتَ عَنْ الرَّاهِنِ مِنْ الْقَضَاءِ بِنَفْسِهِ.

وَقَوْلُهُ (وَلِهَذَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا أَدَّى) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: لَيْسَ مُجْرًى عَلَى إطْلَاقِهِ، بَلْ مَعْنَاهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا أَدَّى إذَا كَانَ مَا أَدَّاهُ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ لَا مَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا: يَعْنِي إنْ كَانَ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَلْفًا وَرَهَنَهُ بِأَلْفَيْنِ فَافْتَكَّهُ الْمُعِيرُ بِأَلْفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ لَمْ يَضْمَنْ الرَّاهِنُ لِلْمُعِيرِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ ﵀ لِأَنَّهُ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ مِثْلَ الدَّيْنِ. وَقَوْلُهُ (عَلَى مَا بَيَّنَّا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ صَارَ قَاضِيًا دَيْنَهُ بِمَالِهِ (وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي كَوْنِ الْهَلَاكِ حَالَ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ الْمُعِيرُ هَلَكَ حَالَ الرَّهْنِ وَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ هَلَكَ قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِكَاكِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِمَا ذُكِرَ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُعِيرِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الضَّمَانَ. فَإِنْ قِيلَ: إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ الْهَلَاكَ بَعْدَ الْفِكَاكِ فَقَدْ أَقَرَّ بِسَبَبِ وُجُوبِ الضَّمَانِ وَهُوَ رَهْنُهُ الثَّوْبَ بِدَيْنِهِ ثُمَّ ادَّعَى مَا يَنْسَخُهُ وَهُوَ الْفِكَاكُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حُجَّةٍ كَمَا إذَا ادَّعَى الْغَاصِبُ رَدَّ الْمَغْصُوبِ. أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلضَّمَانِ فَرَاغُ ذِمَّتِهِ عَنْ الدَّيْنِ بِمَالِيَّةِ الرَّهْنِ وَلَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ (وَلَوْ اخْتَلَفَا) هَكَذَا فِي نُسْخَةِ قِرَاءَتِي عَلَى الشَّيْخِ ﵀، وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسَخِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوحِ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 10، ص 187 (SanadKitab #9403, hlm. urut 4808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.