وعند صاحبيه رحمهما الله كذلك، إن لم يكن في اعتبار القدر إلحاق الضرر بأحدهما، بأن كانت قيمته مثل وزنه (¬١).
أما إذا كان في اعتبار القدر إلحاق الضرر بالراهن أو المرتهن، بأن كانت قيمته أقل من الوزن أو أكثر، لا يصير مستوفيا، ويصير ضامنا قيمته من خلاف جنسه، فيصير الرهن ملكا للمرتهن بالضمان، ويكون الضمان رهنا مكان الأول (¬٢).
لهما: أنّ في اعتبار القدر وحدَه إبطال الجودة، وإنما مال متقوّم (¬٣)، ولهذا تتقوّم في الغصب، وفي حق الأب والوصي والمريض، حتى إن الأب أو الوصي إذا باع قُلْبًا لليتيم، وزنه عشرة، وقيمته عشرون بعشرة دراهم لا يجوز، وكذلك المريض الذي عليه دَين، وكذا لو أوصى به لإنسان، يعتبر خروج الجودة من ثلث ماله.
فكما لا يجوز الإضرار لصاحب المال (¬٤) بإبطال حقه عن القدر، لا يجوز بإبطال حقه عن الجودة (¬٥).
ولأبي حنيفة ﵀: أن عقد الرهن عقد استيفاء، وفي حقيقة الاستيفاء لا تعتبر