الجودة لسقوط اعتبارها عند المقابلة بجنسها (¬١)، فكذلك في الاستيفاء الحكميّ (¬٢).
بخلاف ما ذكرنا من المسائل، أما الأب والوصيّ؛ فلأن تصرفهما مقيد بشرط النظر والقربان على وجه الأحسن (¬٣)، وهذا لا يُعدّ نظرا، وكذلك المريض المديون؛ لأن حق الغرماء تعلق بماله، فلا يملك إبطال حقهم عن الجودة.
والأصل الثاني: أن الموزون إذا رهن فانكسر، عند أبي حنيفة (¬٤) وأبي يوسف - رحمهما الله - لا يجبر الراهن على الفكاك بل يخيّر الراهن (¬٥)، إن شاء افْتكَّه ناقصا بالدَين، وإن شاء ضمنه قيمته (¬٦)، ويصير المضمون ملكا للمرتهن بالضمان؛ ويصير الضمان رهنا مكان الأول، وليس للراهن أن يجعل الرهن بدَينه، إلا أن عند أبي حنيفة ﵀ يضمن قيمة ما كان مضمونا بالدَين (¬٧).