قامت لإبطال قضاءٍ واقع (¬١) على الميت وورثته.
وإذا لم تقبل شهادتهما على الرجوع عن الأول، هل تقبل على الإيصاء للثاني كما قلنا قبل هذا؟
قال مشايخنا: يجب أن يكون على الاختلاف:
على قول أبي يوسف تقبل، لأن عنده كل واحد من الوصيّين ينفرد بالتصرّف، فلم يكن في جعل الثاني وصيًا إبطال القضاء، فتقبل (¬٢) شهادتهما في جَعل الثاني وصيًا، ولا تقبل (¬٣) في الرجوع عن الأول، لأن في ذلك ابطال القضاء.
أما على قول أبي حنيفة ومحمد: أحد الوصيّين لا ينفرد بالتصرّف إلّا في أشياء مخصوصة عُرفت، فكانت شهادتهما بالإيصاء للثاني إبطالًا للقضاء (¬٤)، فلا تقبل.
وأما الفصل الثاني، وهو فصل الإقرار:
رجل مات، وترك ثلاثة أعبدٍ، قيمتهم على السواء، لا مال له غيرهم (¬٥)، وترك ابنًا لا وارث له غيره، فأقرّ الابن أن الميت أوصى بهذا العبد الآخر (¬٦) لهذا الرجل، فسمع