القاضي إقراره، ولم يقض بذلك، حتى شهد الابن مع رجل (¬١) أجنبيّ أن الميت أوصى بهذا العبد الآخر لهذا الرجل الآخر، فإن القاضي يقبل شهادته، ويقضي بالعبد المشهود به للمشهود له.
لأنّ إقرار الوارث بالوصيّة إقرار على الميت، فلا يوجب (¬٢) الحق قبل القضاء، بمنزلة الشهادة التي لم يتصل بها القضاء، فلا يكون الوارث بشهادته محوّلًا شيئًا إلى نفسه، فجازت شهادته، ويقضي للثاني بوصيته، وتبطل وصية الأول (¬٣)؛ لأن وصية الثاني ثبتت (¬٤) بالبينة، والبينة أقوي من الإقرار، وصاحب أدنى الحجّتين لا يعارض صاحب (¬٥) الأقوى.
ولو كان القاضي قضى للأول بإقراره، وقبَضه أو لم يقبضه، حتى شهد الوارث مع غيره بما قلنا، لا تقبل (¬٦)؛ لأنا لو قَبِلنا الشهادةَ، والوصيةُ الثابتةُ بالشهادة (¬٧) فوق [الوصية] (¬٨) الثابتة بالإقرار، يبطْل قضاء القاضي، فيصير ساعيًا في نقض قضاءٍ قضى