حجّة عليه.
وأما جواز التأجيل في الأجرة لأنها دَين لا يجب قبضه في المجلس، فيجوز التأجيل، كثمن المبيع.
قال: وليس لربّ الأرض أن ينقض الإجارةَ بغير رضى المستأجر إلا بعذر (¬١)، لما ذكرنا في أصل الباب.
ومن الأعذار: أن يلحقه دَين [أقادح] (¬٢) لا وفاء له إلا من ثمن الأرض (¬٣)؛ لأنه لا يتمكّن من إمضاء العقد إلا بضرر لم يلتزم (¬٤)، وهو ضرر الملازَمَة، والمطالبة، والحبس بالدين؛ ولأنه اجتمع ههنا حقان: حق ربّ الدين في قضاء الدين، وهو من ثمنه، وحق المستأجر في الإجارة، وحق صاحب الدين أقوى؛ لأنه لا يسقط بعذر، ولا يبطل بالموت، وحق المستأجر يبطل، فيتحمّل الأدنى لدفع الأقوى (¬٥).