بدفع العبد (¬١) أو الفداء (¬٢)؛ لأنَّه جنى يوم الإشراع (¬٣)، وهو عبد، وبعد ما عجز قدر مولاه على الدفع، فيخاطب بموجبه بالدفع أو الفداء كما هو الحكم في جنابة الرقيق (¬٤)، وهو ما ذكرنا، وكذا لو حفر بئرا في الطريق، ثم عجز، وردّ في الرق، ثم وقع فيه إنسان، ومات، بخلاف مسألة (¬٥) الحائط؛ لأن ثمة إنما يصير جانيا بالتفريط، فيشترط فيه الإشهاد، ودوام القدرة إلى وقت السقوط (¬٦) ولم يوجد الاشهاد على المولى بعد العجز ولم يصير العبد جانيًا لزوال القدرة عند السقوط (¬٧) لما قلنا.
قال (¬٨) رجل أمه مولاة عتاقة لقوم، وأبوه عبد، أشهد عليه في حائط مائل له (¬٩)، ثم عتق أبوه، وجر ولاء الولد، ثم سقط على إنسان فقتله، تجب الدية على عاقلة مولى الأب (¬١٠)، لأنَّه أنشأ الجناية عند السقوط، وعاقلته وقت السقوط عاقلة مولى الأب.