هذا إذا جعل داره مسجدا في صحته، فإن جعل في مرضه، إن كان يخرج من ثلث ماله فكذلك؛ لأن ثلث ماله خالص حقه، قال ﵊: "إن الله تعالى تصدّقَ عليكم بثلثِ أموالكم، في آخر أعماركم، زيادةً على أعمالكم" (¬١).
وإن لم يخرج من الثلث، وأجازت الورثة فكذلك؛ لأن المانع حق الورثة، وقد زال، وإن كان لا يخرج من الثلث، ولم تجز الورثة يكون ميراثا عنه، ولا يكون مسجدا، لأن حق الورثة بقي في الثلثين، ومع بقاء حق الورثة (¬٢) لا يخلص لله تعالى؛ لأن ما من موضع يصلى فيه إلا ولهم حق المنع من الصلاة، وعن هذا قلنا إذا جعل السفل مسجدا دون العلو (¬٣)، أو العلو دون السفل، أو جعل وسطَ داره مسجدا، وأذن بالصلاة فيه، أو