وإن أوصى بأن يجعل داره مسجدا بعد موته، فهذا وما لو فعل ذلك (¬١) في مرضه سواء إن كان يخرج من الثلث، أو أجازت الورثة [يجعل كله مسجدا، وإلا يجعل ثلثه مسجدا] (¬٢).
ذمّي جعل داره بيعة، أو كنيسة،، أو بيت نار في صحته، ثم مات تكون ميراثًا (¬٣) عنه في قولهم. (¬٤)
أما عند أبي يوسف ومحمد فلا، (¬٥) لأن هذه معصية فلا يجوز تقريرها (¬٦).
وأما عند أبي حنيفة فلا، لأنه ما زال عن ملكه، لأن إزالة الملك عن الجمادات لا إلى مالك باطل، لأنه تسبيب (¬٧)، وقال الله تعالى: ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ (¬٨) الآية، ولهذا لو قال: "أزلت ملكي عن هذه العين"، أو "برئت عن هذا العين" لا يبطل ملكهـ.