وإذا بطلت الإزالة إما أن يعود إلى الحالة الأولى، أو يصير بمنزلة الوقف (¬١)، وعلى أيّ حال كان يكون ميراثا عنه، وعندهما لا يورث الوقف إذا لم يكن فيه معصية، أما إذا كان فيه معصية فلا.
وهذا بخلاف المسجد، لأنه إزالة إلى الله تعالى مع أن المسجد لا يزول عن ملكه إلا بالصلاة فيه، فلأن لا يزول ههنا، وما يفعله الذمي ليس بصلاة كان أولى.
وإن أوصى الذمي بوصيّة فنقول: وصايا الذمي على أنواع: (¬٢)
إن أوصى بشيء من المعاملات جاز عند الكل؛ لأنه في حق المعاملات بمنزلة المسلم (¬٣)، وإن أوصى بما هو من جنس القرب، فهو على وجوه أربعة:
إن أوصى بما هو قربة عندنا وعندهم كالصدقات، وعتق الرقاب وأن تغزى (¬٤) الترك والدَيلَم (¬٥) من (¬٦) ثلث ماله، وهو من الروم صحت الوصية (¬٧)؛ لأنها وصية بما هو