قربة عندنا وعندهم، لو فعلها المسلم يصح، فكذا إذا فعلها الذمي (¬١).
والثاني: إذا أوصى بما هو معصية عند الكل، كالوصيّة للنائحة، والزانية والمغنية، إن أوصى بذلك لقوم بأعيانهم صحت، وإلا فلا (¬٢)؛ لأنها معصية عند الكل، فكان المقصود الصلة بطريق التمليك، والتمليك من المعلوم صحيح (¬٣)، ومن المجهول باطل (¬٤)، لأنه لا تتم بدون القبول، والقبول من المجهول لا يتصور.
والثالث: إذا أوصى بما هو طاعة عندنا معصية عندهم، كالوصيّة ببناء المسجد، أو إسراج المسجد، أو الحج فكذلك، إن أوصى بذلك لقوم بأعيانهم يصح، وإلا فلا (¬٥).
أنها ليست بقربة في اعتقادهم، فكان مقصود الموصي التمليك، وبناء المسجد، وغير ذلك مشورة في ملك الغير.