فلو أن المأمور بالحج أحرم، ووقف بعرفة، ثم منعه سلطان أو غيره (¬١) عن الوقوف بمزدلفة، وعن رمي الجمار، وعن طواف الصدر، ومكن من طواف الزيارة، كان عليه لترك الوقوف بمزدلفة دم، ولترك الرمي دم، ولترك طواف الصدر دم، وكل ذلك يكون على الحاج (¬٢) وهو المأمور (¬٣)؛ لأنها وجبت بترك أفعال كانت عليه (¬٤).
وكذا لو حلق رأسه وهو نائم، أو طيب وهو نائم، كان عليه الدم لحصول الارتفاق له.
ولا يقال بأن ترك طواف الصدر بعذر لا يوجب الدم، كالمرأة إذا تركت بعذر الحيض (¬٥)؛ لأنا نقول: ذلك فيما إذا كان العذر سماويا لا من قِبل العبد، أما إذا كان من قِبل العبد، فأمره في رفع الإثم لا غير.