ألا ترى أن المريض إذا صلى قاعدا ثم برأ، لا تلزمه الإعادة، والمقيّد إذا صلى قاعدا ثم رفع عنه القيد تلزمه الإعادة.
ألا ترى أن الحاج لو كان امرأة، فحجت عن امرأة، فجومعت مكرهةً قبل الوقوف يلزمها الدم، ويفسد حجّتها حتى يلزمها القضاء، ولو جومعت بعد الوقوف يلزمها البَدَنة (¬١)، لما قلنا (¬٢).
ولو مرض الحاج (¬٣) فطاف بالبيت راكبا، أو محمولا، أو زحف للطواف زحفا، لم يكن عليه ولا على المحجوج عنه شيء، لأن الطاعة بحسب الطاقة، وقد صح أن رسول الله ﷺ طاف على ناقشه، وكان يستلم الأركان بمحْجَنه (¬٤) حين وثبت رجله (¬٥)، فاستدللنا لجواز ذلك من المعذور.