وكذا لو أغمي عليه، فأوقفوه بعرفة، ورمى عنه الجمار، أو رُمِي بذلك من كفه، وهو مغمى عليه، لم يكن (¬١) على واحد منهما شيء؛ (¬٢) لأن فعل غيره في حالة العجز كفعله بنفسه، ولهذا لو مرض في وطنه، وحج عنه غيره بأمره جاز لما قلنا، فهذا أولى.
وهذا قول أصحابنا ﵏؛ إنما الخلاف بينهم فيما إذا أغمي عليه قبل الإحرام فأحرم عنه أصحابه، عند أبي حنيفة يجوز، [وعندهما لا] (¬٣)، أما بعد الإحرام يجوز عندهم جميعا (¬٤).
فإن قيل: لو جازت النيابة في هذا ينبغي أن يطوف عنه أصحابه، ويقفون عنه، ولا