ويستوى الذكر والأنثى في هذه الوصية (¬١) لاستوائهم في القرابة، ولا يفضل الذكر على الأنثى، كما لا يفضل الذكر على [الأنثى في] (¬٢) أولاد الأم في الميراث.
وكذا لو أوصي لأرحامه، أو لذوي أرحامه، أو لأنسابه (¬٣)، فهو على هذا الخلاف الذي ذكرنا في القرابة (¬٤)؛ لأن الانتساب يكون بالقرابة، والنسب والقريب في لسان العرب واحد، فإن الأنساب والأرحام والأقرباء سواء.
ولو مات، وترك ولدا يحوز ميراثه، وأوصى بهذه الوصية، وترك عمّين وخالين (¬٥)، فالوصية للعمين في قول أبي حنيفة ﵀؛ لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب، والعم أقرب لأنه يستحق العصوبة، ويقدم في الميراث على الخال.
وعند أبي يوسف ومحمد نصف الوصية للعمّين (¬٦)، والنصف للخالين، لما مرّ.
وإن ترك عمًّا واحدا وخالين (¬٧)، عند أبي حنيفة: النصف للعم، والنصف