عليه أن يمسك ذلك الألف، ويدفع مكانها أخرى.
فإن مات المحيل يؤخذ ذلك المال من المحتال عليه، ويقسم بين غرماء المحيل بالحصص (¬١)؛ لما قلنا.
وإذا قسمت لم يكن للمتحال له أن يرجع ببقية دينه على المحتال عليه؛ لما قلنا (¬٢)، ألا ترى أنها لو هلكت في يد المحتال عليه، تبطل الحوالة (¬٣). وكذا لو قال المحتال عليه: "ضاعت الوديعة عندي"، وحلف، يقبل قوله؛ لأنَّه أمين وتبطل الحوالة، وكذا إذا استحقت من يده، وكذلك الغصب (¬٤)، إلا أن في الغصب إذا هلك المغصوب عند المحتال عليه، لا تبطل الحوالة؛ لأنها تهلك إلى بدل وهو الضمان؛ لكونها مضمونة فتبقى الحوالة ببقاء البدل (¬٥).
أما الوديعة غير مضمونة، فبهذا هلكت لا إلى خلف، تبطل الحوالة ضرورة (¬٦)، ولو لم تهلك الوديعة والغصب، وأراد المحيل أخذها، لا يملك؛ لما قلنا، فإن دفعها إلى المحيل ضمن لأنَّه تعلق بها حق المحتال له، فيضمن بالدفع إليه (¬٧).