فإن أخذ المحيل ماله على المحتال عليه، ثم استوفى المحتال دينه من المحتال عليه، كان للمحتال عليه أن يرجع على المحيل بدينه (¬١)؛ لأنَّه قضي دينه بأمره فيرجع، كما لو قبل الحوالة، ولم يكن عليه دين للمحيل (¬٢)، وإن لم يقبض واحد منهما حقه حتى مات المحيل وعليه ديون، يؤخذ حق المحيل من المحتال عليه، ويقسم بين غرماء المحيل، لاحق للمحتال له في ذلك (¬٣)؛ لأن الحوالة كانت مقيدة حتى تبطل بأخذ المال من المحتال عليه (¬٤)، فيصير المحتال له من غرماء المحيل (¬٥)، بل كانت مطلقة، وقد برئت ذمة المحيل عن دين المحتال له، فلا يزاحم المحتال له غرماء المحيل.
لكن القاضي يستوثق من كل واحد من الغرماء بكفيل ثقة (¬٦)؛ لأن للغرماء مزاحما في هذا المال، فإن المحتال عليه لو أدى حق المحتال له، يستوجب الرجوع في تركة المحيل (¬٧)؛ لأن السبب كان في حياته وصحته وهو قبول الحوالة، كمن كفل في صحته لرجل بما ذاب له على فلان، ثم مرض وعليه ديون الصحة؛ ثم ذاب للمكفول له على فلان