دين، كان للمكفول له مشاركة غرماء الكفيل (¬١).
وكذا لو كفل بالدرك (¬٢)، ثم لحقه الدرك في المرض، وكذا لو استحق المبيع من يد المشتري بعد موت البائع، فإن المشترى يشارك غرماء البائع؛ لوجود السبب في الصحة (¬٣).
ولو مات المحتال عليه مفلسا، وتوى ما عليه، كان للمحتال له أن يشارك غرماء المحيل فيما أخذوا من ماله (¬٤)؛ لعود دينه، فإذا تيقن القاضي بوجود المزاحم يأخذ منهم كفيلا احتياطا ونظرا للمستحق حتى إذا ظهر المزاحم، يمكنه التدارك (¬٥).
قيل: هذا قول أبي يوسف ومحمد، أما على قول أبي حنيفة لا يأخذ منهم كفيلا (¬٦)؛ قياسا على مسألة ذكرها في المبسوط والجامع الصغير إذا ادعى ميراثا وإقام البينة ولم يقل (¬٧) الشهود أنهم لا يعلمون له وارثا آخر، ولم يذكروا عدد الورثة، عندهما يأخذ منه كفيلا ويدفع المال إليه، وعند أبي حنيفة لا يأخذ، وقيل: هذا قول الكل.
وفرقوا لأبي حنيفة بين هذا وبين مسئلة الميراث، فقالوا: في مسئلة الميراث القاضي