يبطل الخمر لا إلى بدل؛ لما عرف من مذهبه (¬١).
ومحمد بنى الباب على مذهبه فقال: إن أسلم المستقرض وحده، خير الطالب إن شاء طالب الكفيل بعين الخمر، وإن شاء طالب المستقرض بقيمتها (¬٢)؛ لأن عنده إسلام المطلوب لا يبطل الخمر (¬٣)، لكن يتعذر تسليمها، فيخير على هذا الوجه؛ لأن التعذر بسبب الإسلام وجد في حق المستقرض دون الكفيل.
ولا يقال: بأن الأصيل برئ من الخمر، فوجب أن يبرأ الكفيل؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل.
لأنا نقول: لم يسقط الخمر عن الأصيل، إلا أنه تعذر الاستيفاء، ولم يتعذر الاستيفاء من الكفيل، فبقي الكفيل مطالبا بعين الخمر، والأصيل بقيمتها (¬٤).
وشبه هذا برجل عليه قفيز من رطب، وبه كفيل، فطالب صاحب الرطب الأصيل في غير أو أن الرطب (¬٥)، فقضى القاضي (¬٦) عليه بقيمة الرطب، فلم يأخذه حتى جاء أوان الرطب، فهو بالخيار إن شاء طالب الأصيل بالقيمة الرطب (¬٧)، وإن شاء طالب الكفيل