بعين الرطب (¬١)؛ لأن التحويل إلى القيمة ثبت بالقضاء، والقضاء وجد في حق الأصيل، فيقتصر عليه، كذلك هاهنا.
فإن أخذ الطالب قيمة الخمر من المستقرض، برئ الكفيل والأصيل جميعًا (¬٢)؛ لأن الأصيل برئ بأداء القيمة، وبراءته توجب براءة الكفيل (¬٣) وإن أخذ الخمر من الكفيل، فإن كانت الكفالة بأمر الأصيل رجع الكفيل على الأصل بقيمة الخمر، لما ذكرنا (¬٤): إن الأصيل في حق الكفيل بمنزلة المستقرض؛ لأن الكفالة بأمر توجب دينين (¬٥): دينا للطالب على الكفيل، ودينا للكفيل على الأصيل، فكان إسلام الأصيل في حق الكفيل كإسلامه في حق المقرض، فكما يحول إسلام الأصيل حق الطالب قيمة (¬٦)، يحول حق الكفيل إلى القيمة.
فرق بين هذا وبين مسألة الرطب في تلك المسألة (¬٧)، (فإن ثمة) (¬٨) إذا أخذ من الكفيل عن الرطب، يرجع الكفيل على الأصيل بعين الرطب إن كان في أوانه (¬٩).