البضع (¬١) حالة الخروج غير متقوم، فإذا تعذر تسليم الخمر، وليس للطلاق موجب أصلي، والزوج لم يرض بزوال ملكه بغير عوض، أوجبنا قيمة الخمر (¬٢).
هذا إذا أسلم الزوج وحده، أما إذا أسلمت المرأتان معه، فكذلك؛ لأنَّه وجد إسلام الزوج وزيادة.
وإن أسلمت المرأتان، ولم يسلم الزوج، أخذ الزوج أيتهما شاء بجميع قيمة الخمر (¬٣)؛ لأن إسلام المطلوب بجعل الخمر قيمة، أصيلا كان المطلوب (¬٤) أو كفيلا، وأيتهما أدت لم ترجع على صاحبتها بشيء (¬٥)؛ لأنها لو رجعت، لرجعت بحكم الكفالة، والكفيل في حق الأصيل مقرض، وإسلام المقرض يبطل الخمر أصلا (¬٦)، فإذا أسلمتا معا، بظل حق الكفيل، كما لو أسلم المقرض مع المستقرض.
وإن أسلمت إحداهما دون الأخرى، كان له الخيار إن شاء أخذ المسلمة بجميع القيمة الخمر (¬٧)، وإن شاء أخذ الأخرى بعين الخمر، فإن أخذ القيمة من المسلمة، لم ترجع