الكفيل بألف على أن يؤديه مما عليه، جازت الحوالة (¬١)؛ لأن ذمة الكفيل انضمت إلى ذمة الأصيل في تحمل المطالبة.
ولو أحال على الأصيل حوالة مقيدة بما عليه جاز (¬٢)، فكذا إذا أحال على الكفيل.
قال: "وبرئ الكفيل عن مال الكفالة" لم يرد به الكفالة (¬٣) المطلقة التي تحصل بالقبض، وإنما أراد به سقوط المطالبة، وانقطاع يد الطالب عنه (¬٤) إلى أن تبطل الحوالة؛ لأن المحتال له لم يملك ما كان للمحيل في ذمة المحتال عليه، ولم يصر قابضا بمجرد الحوالة؛ ولهذا لو مات المحيل وعليه ديون كثرة (¬٥)، يؤخذ المال من الكفيل عليه (¬٦)، ويقسم بين غرماء المحيل (¬٧) بالحصص عندنا، [و] (¬٨) المحتال له أحدهم (¬٩).