وإن لم يستوف المال من الكفيل ولكنه طالبه، كان للكفيل أن يطالب الأصيل، ويلازمه إذا لوزم، ويحبسه إذا حبس (¬١)؛ لأن المحتال قام مقام الطالب.
والطالب لو طالب الكفيل يرجع على الأصيل، ويلازمه إذا لوزم، ويحبسه إذا حبس (¬٢)، فكذا إذا طالبه المحتال له.
وليس للكفيل أن يأخذ المحيل حتى يخلصه؛ لأنَّه قيد الحوالة بما [كان] (¬٣) عليه، فكان للمحيل (¬٤) أن يقول: "أدّ إلي مالي عليك حتى تتخلص" (¬٥).
ألا ترى أن الكفيل لو أدى حق المحتال له، لا يكون له (¬٦) أن يرجع بذلك على المحيل؛ لأنَّه لو رجع عليه، كان للمحيل أن يقول: "أد إلي مالي عليك حتى أوديه إليك" (¬٧)، فكذا لا يطالبه بالتخليص قبل الأداء.
وإن لم يؤد الكفيل شيئا حتى أخذ المحيل ماله من الأصيل، برئ الأصيل بالأداء، والكفيل ببراءة الأصيل، ولا تبطل الحوالة عندنا (¬٨).