ولا يقال: إذا كان مغرورا في الاستيلاد وجب أن لا يتوقف ثبات النسب على التصدق؛ لأنا نقول: إنما اعتبرنا تصديق المكاتب ليثبت الإعلاق منه، حتى قالوا لو كان وطئ المولى ظاهرا لا يشترط تصديقه. وإذا ثبت النسب الولد (¬١) يضمن قيمة الولد للمكاتب؛ لأن ولد المغرور حر بالقيمة.
وهذا وما لو اشترى جارية، واستولدها، ثم استحقت سواء، إلا أن ثمة يضمن قيمة الولد للمستحق (¬٢) يوم الخصومة، [وهنا يوم الولادة] (¬٣)، حتى لو هلك الولد قبل الخصومة لا يضمن، وهنا يضمن المولى قيمة الولد يوم الولادة.
وفرق بين مسألتنا هذه وبين مسألة الشراء من وجوه ثلاثة (¬٤): أحدها: هذه، والثانى: أن في مسألتنا لا يثبت النسب إلا بتصديق المكاتب، وفي مسألة الشرى يثبت النسب، وإن كذبه لمستحق (¬٥)، والثالث: أن في مسألة الشرى إذا علم (¬٦) المشترى بعدم الملك، ويغصب البائع لا يثبت النسب، ولا يكون مغرورا، وفي مسألتنا هذه يكون مغرورا (¬٧)، علم بعدم الملك لنفسه أو لم يعلم.
أما الأول يقول (¬٨): إنما يضمن قيمة الولد هنا يوم الولادة، وثمة (¬٩) يضمن قيمته