فلما رجعا، وأخبرا بذلك عمر ﵁، قال لهما: "لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق"، فقالا (¬٢): "حملناها ما تطيق، ولبر زِدنا لأطاقَت" (¬٣) وقيل: بلغ ذلك ستة وثلاثين ألف ألف جريب.
ووضع عمر ﵁ الجزيةَ على ثلاث مراتب: على الفقير المعتمل اثني عشر درهما، وعلى وسط الحال أربعة وعشرين درهما، وعلى (¬٤) الفائق في الغِنى ثمانية وأربعين درهما (¬٥).
أراد بالمعتمل: القادر على العمل (¬٦)، وإنما اعتبر القدرةَ على العمل؛ لأن الجزية لا