شاؤا (¬١)، وكانت القيمة للغانمين، به ورَدَت السنة عن رسول الله ﷺ (¬٢).
وإن وجدوها بعد ما منّ عليهم برقابهم وأراضيهم، أخذوها بالقيمة، وكانت تلك (¬٣) القيمة لهم؛ لأنهم ملكوها بالمن ملكا مبتدأ، وأملاكهم معصومة، فلا يجوز إبطالها، إلا بعوض يصل إليهم.
فإن أسلموا قبل ظهور الإسلام عليهم، أو قبلوا الذمة قبل "ظهور الإمام (¬٤) عليهم، سلمت لهم الأراضي، ولا يكون للمالك القديم أن يأخذ؛ لأن الأراضي كانت ملكا للكفار قبل الإسلام، فإذا أسلموا تقرر ملكهم، لقوله ﵇: "من أسلمَ على مالٍ فهو له" (¬٥)، ولهذا سلمت لهم العروض وغير ذلك، فكذلك الأراضي.