ولو أحرز العدو إبريق فضة لمسلم بدار الحرب (¬١) وزنه خمسمائة، وقيمته لصناعته أكثر، فاشتراه مسلم من العدو (¬٢) بألف درهم أو بأربعمائة درهم (¬٣)، وأخرجه إلى دار الإسلام (¬٤)، كان للمالك القديم أن يأخذه بقيمته من الدنانير.
أما على قول أبي حنيفة ومحمد فلان أخذ المسلم من الكافر كان احتيالا (¬٥) لأخذ مال الكافر، فيجعل كأنه أخذه بغير عوض، ولو أخذه بغير عوض يأخذه المالك بقيمته؛ لأنه ليس بمثلي.
وعلى قول (¬٦) أبي يوسف ملكه بعقد فاسد، فيأخذه بقيمته أيضا، وإنما يقوم بالدنانير إظهارا للجودة، واحترازا عن صورة الربا.
وذكر في"السير الكبير" (¬٧) أنه يأخذ المالك القديم (¬٨) بمثل ما دفع المشتري إلى العدو، وإن كان ذلك أضعاف وزنه أو أقلّ وعلّل فقال: لأن ما يدفع المالك القديم إلى المشتري فداء لملكه، وليس بشراء، ولهذا كان للمالك القديم (¬٩) أن يرده بالغيب على بائعه، والربا