إيماءً، وهذا في خارج المصر، لأن التطوع على الدابة في خارج المصر حالة الاختبار جائز، فكذلك الفرض عند الضرورة، أمّا في المصر: لا يجوز التطوّع على الدابة حالة الاختيار في قول أبي حنيفة (¬١)، فكذلك الفرض عند الضرورة (¬٢).
فإن صلوا على الدوابّ بجماعة، جازت صلاة الإمام، ومن كان معه على دابته (¬٣)، ولا تجوز صلاة غيره إلا رواية عن محمد ﵀ (¬٤).
وجه ظاهر الرواية (¬٥) أن اختلاف المكان يمنع الاقتداء، وقد اختَلَف؛ لأن مكان كل واحد ظَهر دابته، وظَهر الدابتين مختلف، ولأن بين كلّ دابتين طائفة من الطريق، والطريق العام يمنع الاقتداء.
وجه رواية محمد: أن الانصراف عن القبلة لما جعل عفوًا المكان الضرورة، فكذلك الطريق (¬٦).