من قدر الدرهم، يتخيّر لاستواءهما في المنع، والمستحبّ: الصلاة في أقلهما نجاسة؛ لأن ذاك (¬١) أقرب إلى الأدب.
ولو كان دم أحدهما قدر الرّبع، ودم الآخَر أقل، يصلي في أقلهما دمًا، لا يجزيه إلا ذلك، لأن الربع له حكم الكل (¬٢).
ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع، وفي أحدهما أكثر، لكن لا يبلغ ثلاثة أرباع الثوب، صلى في أيّهما شاء؛ لاستواءهما في الحكم، والأفضل الصلاة في أقلهما نجاسةً (¬٣)، لما قلنا.
ولو كان رُبع أحدهما طاهرا، والآخر مملوا دمًا، يصلي في الذي ربعه طاهر؛ لأنَّهُ أهون، ألا ترى أن العارى، لو (¬٤) وجد ثوبا رُبعه طاهر، فصلي عاريا، لا يجوز.
ولو وجد ثوبا مملوأ من الدم، أو الطاهر منه دون الرُّبع، يتخيّر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله (¬٥)، إن شاء صلي فيه، وإن شاء صلي عريانا (¬٦).
ولو كان طرف أحدهما طاهرا، يمكنه أن يتّزر به، فإنه يتّزر به، ويصلي، لا يُجزيه إلا ذلك.