وكذا لو قال: "كلّ جارية لي، فهي حرّة، إلا جارية خبّازة"، ثم قال: "هذه خبّازة"، أو قال: "إلا جارية اشتريتُها من فلان"، أو "جارية وطئتها البارحة"، ثم ادعى الشّراء، والوطء في البعض، وأنكرت الجارية، كان القول قول الجارية؛ لأنه استثنى بصفة عارضة (¬١)، فكان الإيجاب متناولا لها بقضية الأصل (¬٢).
ولو قال: "كل جارية لي، فهي حرة، إلا جارية خُراسانية"، ثم قال: "هذه خراسانية"، كان (¬٣) القول قوله؛ لأن الخراسانية من يكون مولدها بخُراسان، وهذه صفة أصلية، والاستثناء تكلّمٌ بالباقي بعد الثنيا، فكما لا يُعلم (¬٤) أنها خراسانية، حتى تدخل