تحت الاستثناء، لا يُعلم (¬١) أنها غير خراسانية، حتى تدخل تحت الإيجاب، بخلاف ما إذا كان الاستثناء بصفة عارضة (¬٢)، لأن ثقة (¬٣) الإيجاب متناوِل لها، ما لم يثبت الاستثناء.
أما هنا بخلافه، إليه أشار محمد في الكتاب (¬٤)، فقال: الجَوَاري أبكار حتى يُعلم (¬٥) غير ذلك، والجواري لم يلدن حتى يعلم أنهنّ قد وَلدن، ولست أدري أخراسانيات أم غير خراسانيات.
ولو قال: "كلّ جارية لي، فهي حُرة إلاجارية هي بكر" ثم قال: "هذه بكر" كان القول قوله: لأن البكارة صفة أصلية، ولم يذكر هنا رؤية النساء؛ لأنهن وإن شهِدت بالثيابة، كان للمولى أن يقول: كانت بِكرًا وقت اليمين، ويُقبل قوله، فلا تفيد شهادة النساء.
فإن اختصما إلى القاضي، وهي ثيّب، فقال المولى: صارت ثيّبا بعد اليمين، وقالت: كنتُ ثيبًا وقت اليمين، فالقول قوله، ولا يُجعل الحال حكما (¬٦)، بخلاف ما تقدم؛ لأن هنا الحال شاهد للجارية، وحاجتها إلى الاستحقاق، والحال لا يصلح حجةً للاستحقاق (¬٧)، وفيما تقدم الحال شاهد للمولى، وحاجته إلى الدفع، ويصلح الظاهر (¬٨)