ولو قيل له: أفلان في موضع (¬١) كذا؟ فقال: "نعم"، حنث في يمينه؛ لأن "نعم" تتضمن إعادة ما في السؤال (¬٢)، وأنه كلام الله (¬٣)، قال الله تعالى: ﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ (¬٤).
وإن قُرئ على إنسان كتاب، وقيل له: أهو كما قُرئ؟ فقال: نعم، صحّ أن يقال: حدّثنا. وإن خرَس الحالف بعد ما حلف: لا يتكلم ولا يتحدّث، فأشار أو كتب، لا يحنث؛ لأنّ ذلك ليس بكلام، وكيف يكون كلاما، والخرسُ ينافي الكلام (¬٥)، بخلاف الإخبار والإقرار والبشارة، لأن إشارته (¬٦) أقيمت مقام العبارة في حق (¬٧) الأحكام.