باب الطلاق الذي يقع على (¬١) واحدة بغير عينها ثم يكون عليها بعينها والعتاق في ذلك (¬٢)
أصل الباب: أن الطلاق والعتاق كما يَصحّ في المعلوم، يَصحّ في المجهول، ويتعلّق نزوله في العين بشرط البيان (¬٣)، حتى أن ما لا يَقل التعليق، لا يصح في المجهول.
والطلاق والعتاق يقبلان التعليق بسائر الشروط، فيقبَلان التعليق بشرط البيان، ويكون البيان (¬٤) إلى الموقِع؛ لأنه هو المجمِل، فإذا فات البيان بموته، وجب التنزيل على اعتبار الأحوال.
وحرف آخر: أن البيان في الطلاق المبهَم، والعتاق المبهَم، إنشاء من وجه، إظهار من وجه؛ لأن العتاق المبهم (¬٥) في المعيّن غير واقع قبل البيان؛ لأن قوله: "إحداكما" لا يتناول المعيّن، وبعد البيان يصير واقعا في المعيّن، فكان البيان إنشاء من هذا الوجه.