باب الرجل يطلِّق بعض نسائه ولا يَنويها بعينها فتحرم عليه بعد ذلك (¬١) برضاع أو غيره
بني الباب على ما تقدّم أن إيقاع الطلاق كما يَصح في المَعيّن، يَصحّ في المنكر، والبيان فيه إنشاء في حق المحل، فيُشترط لصحته قيام المحل (¬٢).
[قال محمد ﵀] (¬٣): رجل تحته امرأتان رضيعَتان؛ فقال: "إحداكما طالق ثلاثا"؛ فجاءت امرأة، وأرضَعَتهما قبل البيان معًا (¬٤)، أو على التعاقب، بانَتا (¬٥)؛ لأنهما صارتا أختين، وهما تحت زوج؛ فيفسُد نكاحهما، لما ذكرنا أن الطلاق المبهَم فيما يرجع إلى المحل غير واقع؛ لأن كلّ واحدة منهما معيّنة، و "اِحداكما" لا يتناول المعيّن.
فإن بيّن الطلاق بعد ذلك (¬٦) [في إحداهما] (¬٧)، لا يصح بيانه؛ لما ذكرنا أن البيان