الإيجاب معلّق بالشرط، والمعلق بالشرط عدمٌ قبل الشرط (¬١)، فلا يصح القبول قبل الإيجاب.
وكذا لو قال: "إذا جاء غد فطلّقي نفسك بألف درهم"، ثم أراد أن يرجع عنه فلا يصح رجوعه (¬٢)؛ لأن هذا تفويض، وتمليك من المرأة، وليس بتوكيل؛ لأن الوكيل من يعمل لغيره، وهي عاملة لنفسها، والتمليك لا يقبل الرجوع (¬٣)، ويتوقف بمجلس عِلمها في الغد، كالتمليك المرسل.
هذا إذا بدأ الزوج، فإن بدأت المرأة فقالت: طلَّقت نفسي بألف درهم، أو اشتريت طلاقي منك بألف درهم، أو خلعت نفسي بألف درهم (¬٤)، ثم قامت أو رجعت (¬٥)، فقبِل الزوج، لا يصح قبوله، ولا يقع شيء لما ذكرنا أنّ هذا التصرف معاوضة من جانبها، فيبطل بقيامها قبل القبول، ويصح رجوعها كالبيع.