ولو قال: إن تزوجت زينبَ قُبَيل عَمرة فهما طالقان، لا يقع الطلاق حتى يتزوج عمرة بعدها بلا فصل (¬١)، لأن "قُبيل" يراد به القبلية القريبة، بخلاف "قَبل"، ولهذا يقال: "هذا اليوم قَبل يوم القيامة"، ولا يقال: "قُبيل يوم القيامة"، فيقتضي وجود الثاني على وجود الأوّل متصلًا به (¬٢)، حتى لو تزوج الأخرى بعد زمان لا يقع الطلاق.
وإن تزوج الأخرى بعد الأولى متّصلًا به، يقع الطلاق (¬٣) على الأولى، لوجود شرطه، ولا يقع على الأخرى، لأنه علّق طلاقها بنكاح زينب بصفة مخصوصة (¬٤) لا يعرف تلك الصفة إلّا بنكاح عَمرة، فكان نكاح عمرة معرفًا للشرط، فيصير قائلًا حال نكاح عمرة: "أنتما طالقان"، فيقع الطلاق (¬٥) على زينب، لأنها في نكاحه، ولا يقع على عمرة، لما قلنا.
ولو قال: "إن تزوجت زينب علي عَمرة، فهما طالقان"، فتزوج عمرة ثم زينب، طلِّقتا حين تزوج زينب (¬٦)، لأن "على" تُذكر للحال، ههنا (¬٧) قال ﵊: