فإنه لو تزوج الأخرى بعد (¬١) عشرة أيام أو لأكثرَ من شهر، لا يوجد تلك القَبلية، فيتوقّف على نكاح الأخرى
كما لو قال لامرأته (¬٢): "أنت طالق إن دخلت الدار قبل قدوم فلان بشهر"، لا يقع الطلاق (¬٣) ما لم يقدم فلان بعد الدخول (¬٤) من غير زيادة ولا نقصان.
فإن تزوج عَمرة بعد زينب بشهر، طلّقت زينب لوجود الشرط، ولا تطلّق عَمرة، لأنه علّق طلاقها بنكاح زينب قبل عمرة بشهر، لا بنكاح عمرة، إلّا أن ما هو (¬٥) الشرط لا يعرف إلّا بنكاح عمرة، فكان نكاح عَمرة معرفًا، والحكم لا يتأخّر عن المعرّف بل يقارنه، فيصير قائلًا حال نكاح عمرة: "أنتما طالقان"، فيقع الطلاق (¬٦) على زينب، ولا يقع على عمرة.
كما لو قال لامرأته: "أنت طالق مع نكاحك"، فتزوجها، لا يقع الطلاق بخلاف الفصل الأوّل، لأن القَبلية المطلَقة (¬٧) لا تقتضي وجود ما بعده (¬٨).