ولو قال: لم أنوِ واحدةً منهما بعينها عند الإيقاع، ولكني أوقِع الطلاق على التي ولدت، لا يلزمه حدّ ولا لعان، والولد ولده (¬١).
أما لا يجرى اللعان بينهما، لأن شرط جَرَيان اللعان (¬٢) قيام الزوجة، وقد بانَت منه قبل اللعان، ولا يلزَمه الحدّ، لأن هذا القذف انعقد موجبًا للعان (¬٣)، فلا يتغيّر بعد ذلك، كما لو قذَف المرأةَ، ثم طلّقها ثلاثًا. والولد ولده، لأنه وُلد على فراشه، فلا ينقطع نسبه إلّا باللعان، ولم يوجد (¬٤) لما قلنا.
ولو ولدت لأكثرَ من سنتين من وقت الطلاق، تعيّنت الأخرى للطلاق (¬٥)، لأن هذا الولد حصل من علوقُ بعد الطلاق، فيكون بيانًا، وتعيّنت التي ولدت منكوحة (¬٦).
فإن نفى الولَدَ، لاعَنَ القاضي بينهما لوجود سببه، وهو قذف المنكوحة، ولا يقطع نسب الولد، لأن حكم الشرع بكَون الولد بيانًا للطلاق حكم بكَون الولدِ منه (¬٧)، والنسب