الاستيفاء بحكم الجهالة، فلا تبطل صفة البَينونة، كما لو تعذر الاستيفاء بإفلاس المرأة.
وكذا لو قال: "إحداكما طالق علي كر حنطة وسط، والأخرى على كر شعير وسط"، فقبِلتا، بانت كل واحدة منهما بتطليقة، ولا شيئ عليهما، ولا يكون الخيار (¬١) للمرأتين.
ولو قال لامرأة واحدة: "أنت طالق على ألف درهم أو مائة دينار"، فقبلت، وقع عليها (¬٢) الطلاق، والخيار لها، تعطي أيّ المالين شاءت.
واستوضح هذا بما لو قال لرجل: "لك عليّ مائة درهم أو عشرة دنانير"، فادّعى المقرّ له المالَين، جميعا (¬٣) يحلف المقرِّ على دعوى المقرّ له، ثم يعطيه أيّ المالين شاء.
ولو أن رجلين قالا لرجل: "لك على أحدنا ألف (¬٤)، وعلى الآخر مائة دينار"، فادّعى الدنانير على أحدهما الألف (¬٥) على الآخر، لا يجب على واحد منهما شيئ، ولا خيار لهما، كذلك ههنا.
ولو قال المولى: "أحدكما حُرّ بغير شيئ، أحدكما حُرّ بألف"، فقبِلا، جميعا (¬٦)